المديرية العامة للتعليم المهني و التقني

 الإفتتاحية

Thumbnail example

محاضرة القاها مدير عام التعليم المهني والتقني في المجلس الاقتصادي الاجتماعي- بتاريخ 23/09/2014
منذ ان وجد الانسان وجدت ثلاث كلمات: طفولة، شباب وكهولة، صحيح انها ثلاث كلمات، الا انها تختصر حياة الانسان على سطح هذه البسيطة. فلكل مرحلة ميزاتها وخصائصها ولذتها، وكل واحدة تختلف عن الاخرى الا انها تصب في منحى واحد الا وهو الانسان. ان مرحلة الشباب بما تمثله من الموقع الوسط بين مراحل الحياة الاخرى هي مرحلة الوعي والادراك والرشد، ومرحلة اثبات الذات ،والمساهمة في بناء المجتمع والوطن لان الشباب هم أبناء الحاضر وبُناة المستقبل. وان دورهم في بناء المجتمع دور مثبت في حياة الشعوب وسبل تقدمها وتطورها.
ان اختيار التخصص او المهنة هو الشغل الشاغل لدى اي شاب. فالسؤال عن مهنة المستقبل ربما يكون اكثر ما يشغل بال الطالب في سنوات الدراسة الاخيرة في المدرسة وفي السنوات الاولى للدراسات العليا. وتصبح قضية اختيار هذه المهنة مسلكا" لأسئلة عديدة يطرحها الشاب على نفسه. ما هو التخصص الدراسي الذي اخترته؟ كيف اخترت هذا التخصص وعلى أي اساس؟ هل انا على يقين من سلامة اختياري؟ ماذا لو تغيرت المعطيات التي بنيت عليها قراري اثناء دراستي العليا؟
كل هذه الأسئلة وغيرها تراود الشباب بغية التخصص العلمي والمهني من اجل اكتساب المعرفة والثقافة العلمية والمهنية من ناحية وضمانة توفير الوظيفة والعمل من ناحية اخرى ولنكن اكثر دقة، ان السبب الابرز والهاجس الدائم هو العمل.
هذا هو الهاجس الدائم الذي يراود الشباب في مقتبل العمر الا انه لا يدري ما ينتظره في المجتمع والواقع العملي، فيصطدم بما ينخر المجتمع ،الا وهو عدم توفر الوظائف والعمل، ولنعبر عن ذلك بمعنى اوضح، يصطدم بما هو متعارف عليه الذي اصبح سمة العصر هو مصطلح "البطالة" بوجهيها الحقيقي والمقنع.
والملفت في ذلك انها تطال فئات الشباب اكثر مما تطال غيرهم لا سيما أولئك الذين يحملون شهادات عالية ويطمحون الى وظائف عالية تتناسب والوظائف المتاحة في سوق العمل. ويمكن ان يطلق على هذه البطالة لقب بطالة المتخرجين او المتعلمين وان لم يكن من مبرر لفصلها عن البطالة العامة، الا انها تشكل مشكلة حقيقية سعت الدول وتسعى الى تخفيفها وايجاد الحلول لها. وعلى الرغم من تعدد اسبابها ووجوهها الا ان النتيجة واحدة طفرة علمية يقابلها قلة الوظائف وبطالة مستديمة.
وهنا يكمن السؤال التالي: على من يقع اللوم، على الشاب في عدم ادراكه كيفية انتقاء الاختصاص الذي يتناسب مع فرص العمل المتاحة او على الوضع الاقتصادي الصعب والضائقة المعيشية السائدة او على من؟؟؟
في خضم هذا التخبط والسواد الذي يحيط بمستقبل شبابنا تبرز اهمية التعليم المهني والتقني الذي من شأنه ان يساهم في ايجاد حلول جذرية لكل المشاكل التي ذكرت في ما لو احسن الاعتناء بهذا النوع من التعليم ويتم ذلك من خلال:
-تغيير النظرة الى التعليم المهني والتقني ليس من الناحية الاجتماعية من ناحية اعتباره انه تعليم خاص بالفقراء والفاشلين في التعليم العام بل يتعداه الى الناحية المهنية والوظيفية حيث يتوجب اقناع القطاعات المنتجة بضرورة قبول خريجي التعليم المهني والتقني وتبنيهم واعطائهم الفرص في الحصول على وظائف والمحافظة عليها والترقي كذلك يتوجب العمل على بناء صورة جيدة للتعليم المهني والتقني لدى التلاميذ في مراحل دراستهم الاولى وتقديم برامج في مدارس التعليم العام تظهر اهمية التعليم المهني وتظهر الميول المهنية للطلاب في مراحل متقدمة من انخراطهم في التعليم العام
- ربط سوق العمل بالاختصاصات ومشاركة جميع المؤسسات الرسمية والخاصة والبلديات والمجتمع المدني في وضع خطة واضحة المعالم لتحقيق اهداف محددة سلفا" وفق جدول زمني واضح ايضا".
للاطلاع على كامل المحاضرة اضغط نشاطات المديرية