المديرية العامة للتعليم المهني و التقني

مواقع مهمة

آخر الأخبار

May 05, 2012

اعلان لجميع المرشحين المعيدين لاستلام بطاقات ترشيحهم للامتحانات الشفهية والعملية لدورة عام 2012 الاولى

 الإفتتاحية

Thumbnail example

كلمة سعادة المدير العام للتعليم المهني والتقني

الاستاذ أحمد دياب

إن فكـرة حقوق الانسان ولدت في رحاب المدرسة وتطورت بعدها في الجامعـة، وذلك نظرا" للصلة الوثيقة بين اخلاقيات المهن التعليمية وفكرة حقوق الانسان. وتتجلى هذه الصلة الوثيقة بين القيمتين فيما تتطلبه ممارسة المهن التعليمية من تأهيل علمي وتربوي للمعلم.

فبالتأهيل العلمي يصبح المعلم متشبعا" بقيم حقوق الانسان، وبالتأهيل التربوي يمكن للمعلم أداء رسالته في علاقته بطالب العلم ليتحقق بذلك، عبر التعليم، نقل قيم حقوق الانسان من المعلم الى الطالب دون ان تكون هذه الحقوق هي بالضرورة موضوعا" مباشرا" للتعليم الذي يتلقاه المعلم.

ان ممارسـة المهـن التعليميـة تتطلب تأهيـلا" علميـا" وتربـويا" للمعـلم .

ومما لا شك فيه ان اكتساب المعرفة من شأنه ان يزيد من قدرة الانسان على ادراك الحقائق الكونية، ومنها ان قيمة الانسان الحقيقية هي في قدرته على الابداع والابتكار والاختراع، اي اعمال العقل الذي وهبه اياه الخالق القدير. والانسان لا تنجلي قدراته على الابداع الا اذا كا متمتعا" بحريته، يحظى من خلال هذه الحرية باحترامه لذاته واحترام الاخرين له. وفي سبيل الاكثار من المبتكرين الذين يحملون الفنون الانتاجية والتكنولوجيا، وجُب الاكثار من المدارس والمعاهد الفنية لتصبح المعارف النظرية اساس المعارف التطبيقية، صناعة في حد ذاتها ، تلك الصناعة التي تطورت في اطار من الحرية الملازمة للابتكار العقلي .

انطلاقا" مما تقدم اصبح المفترض الجوهري لتحقيق العملية التعليمية هو تمتع الطرفين المعلم وطالب العلم بالحق في المعرفة، كواحد من اهم حقوق الانسان على الاطلاق .

فالتعليـم هـو اداة تواصـل المعرفـة من جيـل الى اخـر.

ان احترام الدارس يملي العمل بعدة قواعد تتحد بها ايضا" اخلاقيات المهن التعليمية ، مثل قاعدة المساواة وعدم التمييز بين الطلاب ، لا على اساس العرق، او الطائفة، او الجنس، كذلك الحرص، كل الحرص، على العمل بقاعدة ان لكل مجتهد نصيبا" وان لكل مقصر تأديبا". فيكون الثواب والتأديب كل في موضعه، فيما يمكن اعتباره الدرس الاول في الانسانية.

ان اعتماد التعليم المهني والتقني على القواعد التي سبق ذكرها من شأنه ان يجعل هذا التعليم مصدرا" رفيعا" من مصادر ثقافة حقوق الانسان على مختلف الاصعدة الاخلاقية والمهنية، ولا يمكن للتنمية المستدامة المطلوبة لتطور الاوطان ومن بينها لبنان ان تنجح ، الا اذا اتبعت سياسة حكومية واجتماعية تشارك فيها البلديات ومؤسسات المجتمع المدني من اجل تظهير اهمية الالتحاق بالتعليم المهني للطلاب المميزين، اسوة بالبلدان المتقدمة، ويتم ذلك بالعمل على محـو المفهوم السائد حاليا" ومفاده ان من يرتاد التعليم المهني والتقني، هم الطـلاب الذيـن لم يحالفهـم الحظ في متابعـة التعليم العـام.